قطرات (5)

يوليو 26, 2010 أضف تعليقاً

[×]

سعيد لأنني ارتكبت هذا الخطأ، فلولاه لما خرج العمل بهذه الروعة!

[×]

مددت يدي لأمنعه من السقوط فدفعته بعيدا في الهاوية!

[×]

لا أدري لماذا كل هذا اللغط و الجهود الضارية لإنكار المحرقة… إذا كان اليهود يعتقدون أن هتلر قد أحرقهم فليعتقدوا ما يريدون! لا أرى أن هذا يغير من وقائع الحاضر شيئا.

[×]

حاولت كثيرا أن أتغير؛ إلى أدركت أنني خلقت هكذا و لن أتغير أبدا… عندها، تغيرت!

[×]

سر البراعة في الحكم أن تفصل من “الأحاسيس” و “الاستنتاجات”؛ مبدئيا أمام نفسك: هل هذا حكم مستند لأسباب واضحة (استنتاج)؟ أم أنه نابع بالكامل من الداخل (إحساس)؟

[×]

مقاييسهم مختله؛ بها أصبح الخجول السمح الهادئ إنسانا لايثق بنفسه و الوقح المتبجح الصاخب مقداما واثقا لا يشق له غبار!

[×]

حكم نهائي وقاطع: الإنطباعات الأولي دائـــــمــــا خاطئة أو على الأقل ناقصة و هي بذلك خاطئة أيضا!

[×]

الرؤية… إما أنها مظلمة تماما أو أن شدة الضياء تغشي عينيك!

[×]

لا أثق بأنسان يقول لي أنه خجول؛ لأنه لو كان كذلك لما كانت لديه القدرة على التصريح!

[×]

أدركت مؤخرا أنني كنت أمارس نوعا من التفرقة العنصرية ضد المدخنين, فالتدخين ماهو إلا مجرد عادة من بين عشرات العادات المستهلكة للمال والصحة التي يمارسها الإنسان.

[×]

متى سيدركون هذا! هو لا يحبها لأن بها شيئا مميزا… هي مميزة لأنه يحبها!

[×]

قل لهم ما يريدون سماعة ثم إفعل ما تريد! هكذا ستوفر على نفسك عناءً من عنائين، بدلا من عناء الشجار عند كل شيء تقوله و كل شيء تفعله، إلى عناء الشجار على أفعالك وحسب!

[×]

لا ترهق نفسك بتلفيق كذبة بارعة ياعزيزي، فهم سيكذبوك على أية حال! أرح نفسك وقل الحقيقة.

[×]

من لايسير حسب الخطة أفضل ممن لا يمتلك خطة أساسا!

[×]

لسبب ما أشعر أن المنتجات الأقل جودة هي ما تحصل دائما على درجة أعلى من التسويق!

[×]

لم أجد من قبل أحدا يكرهني بلا سبب… و لكن كثيرا ما يكون السبب وهميا أو مصطنعا.

[×]

عندما يقرأ القرآن و يأتي آيات فيها بشارة، يسعد بفكرة الجنة, و عندما تأتي آيات فيها وعيد كل ما يأتي في ذهنة “الله يتوعد الكفار”! … يا أخي: الوعيد لك و التبشير لك!

[×]

ابتسم يا عزيزي، هذه لن تكون مأساتك الأخيرة و مازالت الحياة تحمل لك هدايا أكثر قبحا!

التصنيفات:قطرات

Phone Interviews

يوليو 26, 2010 أضف تعليقاً

الإنترفيو بالتليفون لها طبيعتها و خصوصيتها المختلفة تماما عن الإنترفيو العادية لأسباب لا تخفي على أحد، فيجب أن تتعامل معها من هذا المنطلق. المثال التالي سيوضح أكثر: متابعي الفنون بشكل جيد يعرفون أن ليس كل ممثل مسرحي بارع يكون أيضا بارعا بالضرورة إذا عمل بالتلفيزيون أو السينما و العكس؛ لأن لكل وسط خصاصئه التعبيرية … فإنك في السينما و في التليفزيون يمكنك التعبير و التمثيل بأقل تعبيرات! بنظراتك و تحريك عاجبيك و بلوي شفتيك! في حين أنك إذا فعلت هذا على المسرح فلن يصل “إبداعك” إلى أحد… الظهورعلي خشبة المسرح يتطلب الصراخ و الحركة الدائمة و المبالغة بتحريك لأجزاء الجسم كالرأس و  الذراعين و ما إلى ذلك! بالمثل فإن في إنترفيو التليفون كل مالديك هو صوتك و كلامك و هذا ما قد يمثل مشكلة للبعض و راحة للبعض الآخر؛ المهم أن تستخدم الأدوات المتاحة لك بأبرع ما يمكن … و هنا بعض النقاط التي ستساعدك على القيام بهذه المهمة.

[×] طور مهارة التحدث في الهاتف.

هناك أشخاص ظرفاء و لطفاء يكونون “ساقعين” جدا عند الحديث في التليفون … كيف تعرف أنك واحد من هؤلاء؟ إسأل شخص –صديق- تحدثه كثيرا في التليفون إذا كان يشعر أنه يحدث شخص مختلف عندما يحدثك في التليفون أم لا و إطلب منه التفصيل و إسأل أكثر من واحد … واحدة من الطريق أن تسجل صوتك و أنت تتحدث لتعرف بالضبط كيف يبدو صوتك في الهاتف. الحديث في هذه النقطة يطول. إذا أردت المزيد من التفاصيل ستجدها في الفصل التاسع من المرجع الأول.

[×]أعد الساحة جيدا.

عند معرفة وقت المكالمة, إحرص جيدا على إستقابلها في مكان لن يقاطعك فيه أحد و لن يصلك فيها إزعاج أو ضوضاء من مصادر خارجية. طبعا, فكرة أن من يحدثك لن يراك قد تجعلك أن تأخذ المكالمة و أنت بملابس النوم أو و أنت منكوش الشعر أو متمددا على السرير تعبث بأصابع قدميك! للأسف كل هذا فد يشتت تركيزك و يبعدك عن “موود البيزنس”. إرتداء ملابس أثناء المكالمة و كأنك ذاهب بالفعل لإنترفيو عادة يضعك في “الموود” بشكل أفضل و الجلوس أمام مكتب أو طاولة … بالطبع هذه ليست نقطات إجبارية؛ فيجب –برغم  كل شيء- أن تكون مرتاحا … و لكن لا تبالغ في الراحة!

[×] رص كل ما قد تحتاج إليه من أدوات.

هذه من الميزات الكبرى عن الإنترفيو العادي. ضع أمامك الـ (C.V.) الخاص بك مثلا؛ ربما تحتاجه. حضر قلما و وورق فارغ ليساعدك في تسجيل ملاحظات … إجلس –مثلا- أمام شاشة كمبيوتر لتستطيع الغش في حالة الأسئلة التقنية! فقط إحرص ألا يسمع المتحدث ضرباتك على لوحة المفاتيح أو صوت فرّ الأوراق. كذلك أكتب أمامك قائمة بالإسئلة و الإستفسارات التي تريد أن تسأل فيها فقد تنساها.

[×] إستعد لـ و تحمل الإنتظارات الطويلة.

قد يصمت محدثك من حين لآخر ليسجل ما تقول أو لأي سبب آخر … فلاتقاطع هذا الصمت بالحديث و إنتظر حتي يبدأ بالكلام مرة أخرى.

المصادر

  1. “Conversation Confidence” By Leil Lowndes- Audio Program
  2. http://blogs.techrepublic.com.com/career.
التصنيفات:غير مصنف

قطرات (4)

يوليو 21, 2010 أضف تعليقاً

الأب: “الملك طلب من الشاطر حسن لبن العصفور عشان يجوزه الأميرة… يعمل إيه الشاطر حسن؟”

الطفل: “يتجوز واحدة تانية”.

(×)

ظلم المجتمع للمرأة يكمن بشكل أكبر في قلة الخيارات المطروحة في حين أن ظلمه للرجل هو تعدد المسئوليات المفروضة.

(×)

الناس دائما يأخذون اعتذارك بطريقة: “أنا المخطأ”  بأنه إعتراف بضعفك وضلالك و من ثم يشكل نقطة دائمة يهاجمونك منها! فتفادى هذا و اعتذر بطريقة: “آسف لأن مافعلته جعلك تشعر بكذا و كذا” و “آسف لأن هذا أدى بشكل ما إلي ذاك و ذاك” أو أي شيء إلا أن تقول أنك أخطأت!

(×)

صدقني، لا يوجد طريق أفضل من الآخر؛ و أي طريق تتخذه سيشكل لك مكاسبا بقدر خسائره. فلا تتردد طويلا و إبدأ التحرك وحسب.

(×)

لا يهمني أن تكون جميلة بقدر ما يهمني أن تكون ابتسامتها جميلة.

(×)

ظروف الإنسان لاتتحدد بما حولة و لكن بما داخل رأسة.

(×)

الناس في مهاجمتهم للمسئول يركزون على إمتيازات المسئولية و ينسون قيودها العديدة… عموما أشعر أن الانتقادات ما يحركها هو الحسد و الغيرة أكثر من أي شيء آخر.

(×)

كل من ترك دينه أو غيره … إما لم يعرف دينه أصلا, أو تعمق في دينة إلى حد السفسطة و منطقة كل تفصيلة صغيرة إلى صدمته نقطة ما!

(×)

الكلب لا يركض خلفك، أنت من يركض أمام الكلب!

(×)

متى سأرى الناس عندما يكرهون بعضهم البعض يفعلون ذلك لأسباب تتعلق بالشخصية فقط و ليس بالانتماء أو الطائفية!

(×)

اسع في كل الكلام متأملا و لا تسع معاجزا.

(×)

ويبقي فقدان الأمل خطوة أكثر جدوى من التشبث اليائس.

(×)

بشكل ما صارت كلمة “شاب لطيف” سبة، و كلمة “شاب صايع” مديحاً!

(×)

من لا يستطيع أن يكره أو يشعر بالغيرة أو يحمل الضغائن انسان سعيد، و لكن تبقي هذه العواطف من أعظم القوى المحركة! و بشكل أو بآخر تعتبر “مواهبا” تساعد على القتال! فمن يمتلكها –بغير إفراط- أكثر نجاحا و إن كان أقل سعادة.

(×)

أسوأ ماقد يفعله انسان -على الإطلاق- هو أن يخون ثقة من إئتمنه.

(×)

قال لي: “هم سيدخلون النار”… رددت عليه بقول ظننته مفحما: “هل أنت واثق أصلا أنك لن تدخل النار؟”؛ فرد علي مصمما: “لا، و لكنني واثق أنهم ذاهبون إلى النار لامحالة”…! طبعا لم يكن هناك داع لاستكمال النقاش! و –نعم- بعضهم –أم أقول كثيرهم؟- يفكر بهذه الطريقة.

(×)

تعرف أن القضية مبهمة وغامضة تماما على الجميع ولا أحد يفهم شيئا عندما تسمع ألف تفسير جديد كل يوم. في حين أن الواضح… واضح!

التصنيفات:قطرات

زحام

يوليو 19, 2010 2تعليقات

هناك افتراض دائم و في نفس الوقت واقع حاصل أن الناس كلها تريد نفس الشيء و تسير في نفس الطريق لذلك تجد طرقا بذاتها مزدحمة جدا و لكن أيضا سالكيها لا يصلون إلى نفس الوجهة على الأغلب! و قد ترمي الظروف –أو الإختيار- ببعضهم إلى طرق أفضل تودى بهم إلى نفس الوجهة  أو وجهة أفضل و تحقق “الهدف المفترض” أو هدفهم الشحصي بشكل مرضي و لكنهم يبقون عندما يصلون إلى الوجهة في نظر الآخرين “فلتات” أو ضربات حظ و أحيانا عبقريات نادرة ؛ أما رحلة الوصول نفسها قد تشكل عذابا مقيما لأنهم يبدون للجميع أنهم ضالون و تائهون عن السرب و هكذا يكون هناك ضغط دائم لتغيير أو تحسين طريقهم الذي سلكوه و هذا الضغط كالعادة يكون بافتراض أنهم يريدون “نفس الشيء الذي يريده بقية الناس” و إن لم يتعامل “المسافر الضال” بشكل حكيم مع هذا الضغط ، ويجعل منه قوة دافعة للأمام أو -علي الأقل- غير جاذبة للخلف فإنه سيضل فعلا حقيقة لا مجازا.

التصنيفات:خاطرة

طالب قليل الأدب

يوليو 17, 2010 تعليق واحد

كان لدي زميل و صديق عزيز في مراحل التعليم الأولى يهتم و بالمذاكرة و يجتهد أكثر من أغلب الطلبة بدون حتى أي ضغط أو اهتمام من أهله، على الأقل أكثر مني شخصيا… و لكن كانت هناك مشكلة؛ أنه كان شقيا لدرجة تثير جنون المعلمين! و طبعا تفسير التربويين العظام أن هذا فتاً سافلا قليل الأدب و “ما ترباش و مش نافع” و أنا لا أقتنع أبدا بأن توصف شقاوة الطفل بأنها “قلة أدب”. عموما كان يمضي وقته في القفز بين الدكك و الركض في الطرقات بين الفصول بين الحصص، و مشاكسة الطلبة أحيانا إلى حد الشجار و معاكسة الطالبات بدرجة لم تتعدى التصفير بالفم إلا نادرا. و هكذا نمت سمعته كطالب “قليل الأدب” و بدل من أن يحاول “التربويون العظام” تقويمة تناوبوا عليه واحدا واحدا يحطمونه عن طريق الضرب و الطرد من الحصص و نسف درجاته بداعى تدني السلوك دعكم من أن كثيرا من المدرسين لم يكونوا يقبلونه في دروسهم الخصوصية لأنهم كانوا يعتبرونه مصيبة متحركة. و هكذا انتهي به الحال بتحقيق أقل من واحد على الألف مما كان بإمكانه أن يحققه. هذا قدره على أي حال، و عظمة “التربويين” كانت سببا لا أكثر.

التصنيفات:مواقف, خاطرة

إبداع الشر

يونيو 25, 2010 6تعليقات

“أليست الشياطين جميلة؟ … فإن لم تكن؛ كيف إذا تكون لها القدرة على إغواء الناس؟!”

__ د.أحمد خالد توفيق ، على لسان (رفعت اسماعيل)

“كلما أنبت الزمان قناة … ركب المرء في القناة سنانا”

__المتنبي

أيهما أكثر إبداعا؟ الخير؟! أم الشر؟ بمعني أن: هل أنا سأبدع أفضل إذا كانت دوافعي ووسائلي شريرة؟! أم إذا كانت دوافعي ووسائلي خيرة؟! طبعا التعميم لا يصح و عادة ما تكون القوة المحركة و الأهداف خليطا عجيبا من الخير و الشر! لم أستطع مطلقا أن أقدم لنفسي إجابة مقنعة و قاطعة بخصوص هذا التساؤل! فبالنظر –مثلا- للقرن العشرين نجد أن الحرب العالمية الثانية كانت عصرا ذهبيا لجميع العلوم … الفيزياء النووية بدءت و قطعت شوطا طويلا في تطورها في سبيل إنتاج القنبلة الذرية قبل أن تظهر إستخدامات سلمية لها فيما بعد.و أنا على قناعة تامة أن أول آداة حادة صنعها أحدهم كانت لمهاجمة إنسان آخر و ليس لصيد الحيوانات البرية! عموما لن أستفيض في هذه المسألة لأن التفكير فيها كثيرا يصيبني بالدوار! و أحد أسباب هذا أنك لن تستطيع أبدا أن تجد تعريفا عاما لما هو خيِّر و ما هو شرير! مثال: القتل في مضمونه فعل خاطيء، فأنا إذا قتلت أخي شرير و لكنني إذا قتلت عدوي بطل! و هل أنا قتلت عدوي لرغبتي “الخيِّرة” في الدفاع عن أرضي؟ أم لأنني إستمتعت بفكرتيّ و بعمليتيّ القتل و الانتقام ذاتهما؟!  عموما لن أترك الباب مفتوحا تمام بفشلي في إعطاء إجابة عامة؛ و لكن سأتركه مواربا و أقول: “يتم الحكم موضوعيا علي كل حالة بذاتها مع مراعاة فكرتيّ النسبية و التدرج” … كفانا سفسطةً! و لننتقل للفقرة التالية.

طبقا لتجربتي الشخصية؛ أغلب ما رأيته من تميز في الخير كان تفانيا و إلتزاما بالقواعد, في حين أن كل تميز في الشر كان إبداعا حقيقيا! فالطيبة خيِّرة, و لكن الناس يربطونها دائما بالسذاجة … في حين أن المكر شرير, و لكن الناس يربطونه دائما بالذكاء و حسن التصرف! و أغلب تميزات الخير تحمل شرا في طياتها، مثال: لم ينتصر معسكرٌ خيِّرٌ إلا بإتقانه فنون القتال و الطعن. دائما ما ينتصر الخير في النهاية لأنه هو طبع الإنسان. فإن لم ينتصر الخيِّر على الشرير؛ فإن الخير داخل الشرير يتغلب على شر نفسه عادة في نقطة ما و كذلك فإن معاملة الناس بالشر تولد الطاقة الإبداعية للشر في نفوسهم! و بهذا يزيدون من صعوبة مهمة الشرير الأصلي و تزداد فرص نصرهم عليه.

(×)

“يوم عرف الإنسان الشيطان كانت فاتحة خير… كانت فاتحة خير بغير مجاز و بغير تسامح في التعبير و كانت للإنسان عين يعرف بها الظلام، لأنها عرفت النور و خرجت من غيابة الظلمات التي كانت مطبقة عليه”

__الأستاذ الكبير: عباس العقاد، كتاب” إبليس”.

“الخير و الشر: تضاد يبرز المعنى و يوضحه”

__كتاب القراءة

تعلمت من الأشرار أكثر مما تعلمت من الأخيار … أحد أسباب هذا أن الأخيار كثيرون فعلا و لكن نادرا ما تقابل الشر في صورته النقية الخلابة! فتكون هذه اللحظة مثيرة و محفزة بشدة! محاولة الشرير تحطيمي يكون لها أثر أكثر إيجابية من محاولة الخيِّر تقويمي فالطبيعي أن الإنسان يقاوم المؤثر الخارجي و يصدر ردة فعل في الإتجاه المضاد, إلا في حالات نادرة جدا … و هذا يقودنا بشكل ما لفهم مقولة “عدو عاقل خير من صديق جاهل” فعدو يعرف جيدا أن يضرب ليحطمني خير من صديق لا يعرف شيئا على الإطلاق! … بشرط أن أكون أنا ذاتي عاقلا و أستطيع أن أستفيد جيدا من مواجهاتي لهذا العدو.

لن أتحدث هنا عن أشرار الحياة اليومية؛ فهذا موضوع يختلف و يطول … سأتحدث هنا عن الأشرار الذين شاركوا معرفتهم كتابة و هو شيء متميز حيث أن أحد أهم صفات الشر الأنانية و عدم الإهتمام بنقل المعرفة للغير؛ فأنا عندما أجد كتابا يتحدث عن فنون الشر صراحة بإعتبارها فنون شر و باعتراف صاحبها؛ فإنني أطير فرحا! و سبب هذا وضحته في الفقرة السابقة و سيتضح أكثر فيما يلي من كلام.

(×)


من أكثر من ارتبط إسمهم بالشر و اللاأخلاقية الفيلسوف السياسي الإيطالي نيكولو ماكيافيللي و إن كان لا يزال هناك إختلاف بين الناس إذا ماكان شرا خالصا أم واقعية صريحة، عموما أفضل أن أعتبره الإثنين معا و هنا سأتحدث سريعا عن إثنين من مبادئة:

[×] “الغاية تبرر الوسيلة”

هل هذا مبدأ؟ أم حقيقة؟ و هل هو بقوله هذا وصف ما يفعله الناس كلهم؟ أم أنه ذكره كمبدأ من مبادئ النجاح؟ عموما من يقرأ كتاب الأمير؛ فإن ماكيافيللي لم يستخدم الجملة معممة و لكنه ذكرها في سياق حديثه عن ضرورة إستخدام الحكام للقسوة و العنف لينجحوا في إدارة الدولة؛ فهو إذا إستخدام شرير تماما … وواقعي في نفس الوقت! و يمضي متحدثا عن أن خوف الناس منك سيجعلهم يتبعون أوامرك في حين أن حبهم لك لن يؤدى الوظيفة أبدا بنفس الكفاءة, و لأن أيضا جعل الناس يحبوك مهمة صعبة و خاصة أن للناس ميل طبيعي لكراهية الحاكم … و التبرير أن الحاكم يفعل ذلك في سبيل تقديم دولة مستقرة في النهاية.

[×]“الرجل الذي يحاول أن يكون خَيِّرا طوال الوقت, ينتهي الأمر به إلى التحطم”

يوضح ماكيافللي مبدأه هذا على محورين: المحور الأول؛ هو أن الخير مليء بالمُثل التي لن تستطيع أبدا أن تمسكها بيديك مهما سعيت حثيثا نحوها فكأنك في أغلب الوقت تطارد سرابا؛ فستبذل جهودا خرافية بدون أن تحقق هدفك أبدا و هو ما سيأثر عليك بالسلب طوال رحلتك  وكونك خيِّرا سيمنعك من إستخدام الوسائل الشريرة قوية التأثير؛ فأنت تتخذ طريقا نظيفا و لكن الطريق النظيف دائما يمثل الخيار الأكثر صعوبة و بسيرك فيه بوسائلك الخيِّرة الضعيفة سيجعل المجهود يحطمك قبل أن تصل. المحور الثاني: الناس لا يحبون أبدا من يجعلهم يشعرون بالدناءة فأنت بسيرك النظيف ستصنع أعداءا كما لو كنت شريرا بالضبط و ربما أكثر … فستبقي تعاني من حقد الناس و غيرتهم أيا كان! فأنت لن تتفادى شر الناس بكونك خيرا؛ فهذا الأسلوب لا يعود عليك بأى فائدة و إن لم يحطمك المجهود فسيحطمك الناس قبلها.

لا يستطيع أحد أن ينكر أن كلا المبدأين يدلان علي بصيرة ثاقبة … هذا رجل يعرف جيدا ما يتكلم عنه, و لكن إتباع هذه المبادئ بغير حكمة سيوردك الهلاك في يومين و إذا إستخدمها الجميع ستنتهي كل المعاني الجميلة في الحياة. و لكن من المفيد دائما أن تعرف أن هناك ناس يفكرون بهذه الطريقة؛ فأنا قابلت أكثر من شخص يطبقون كل مبادئ ماكيافللي بالحرف الواحد دون أن يعرفوا حرفا عن ماكيافللي أو كتاب الأمير … فهو أفضل من وصف لنا الشر نقيا و أرانا الشرور التي تعود علينا من الإفراط الغير عقلاني في الخير –و كأن أحدا يفعلها أصلا!- … و التعرف على مبادئة يجعلك تدرك أنك لست سيئا كما كنت تعتقد و لكنك إنسان طبيعي!

(×)

شرير من العصر الحديث: هو الكاتب الأمريكي روبرت جرين و أشهر كتبه “قوانين القوة الثمانية و الأربعين” و”فن الإغواء” قرأت الثاني و لم أقرأ الأول بعد … عموما, هذا الرجل في تماسك حديثة و أفكارة يعتبر صفرا بالنسبة لماكيافيللي و كتابه “فن الإغواء” قائم في أغلبه علي فرضيات وهمية و تعميمات مسيئة و مخلة… و لكن الكتاب مسلي و جدير بالقراءة برغم ذلك. و فيما يلي سأصف و أعلق على مبدأ “فن الإغواء”.

[×]الإغواء أكثر جدوى من الإقناع”

هذه هي الفكرة تماسكا و الأكثر إقناعا في الكتاب. يقول جرين أن عقل الإنسان يمثل دائما مانعا و حاجزا قويا لن تستطيع إجتيازة بسهولة, إذا إحتجت, سواء كان عقلا أحمقا أو عقلا حكيما … فبالنسبة للأحمق فإن عقله لا يقوده أصلا و إن حاولت إدخال فكرة فيه؛ فإنك ستقابل بعشرات الخزعبلات و القناعات الغير المنطقية المستحيل تغييرها. و الحكيم لن تستطيع خداعه أبدا لتحصل منه على شيء تريده… فعليك إذا أن تلتف حول حاجز العقل و تلعب على الخصائص و الغرائز و الرغبات الأكثر بدائية و التي يشترك فيها البشر جميعهم. و يضرب جرين الأمثلة بالحملات الدعائية و التسويقية لمختلف المنتجات؛ هذه دائما ما تعدك بطعم لذيذ في حالة المنتوجات الغذائية و بلحظات من الإثارة و المتعة في حالة البرامج التليفزيونية و الأفلام … إلخ. و نادرا ما يتحدثون عن الفوائد الصحية أو العقلية التي ستعود من الأكل أو المشاهدة. و يتطرق بعد ذلك لحملات الدعايا الإنتخابية و البروباجندات الإعلامية و ما إلي ذلك من وسائل التي يكون أسلوبها دائما الإغراء و ليس الإقناع أبدا.

لم أضع الإقناع و الإغواء من قبل في سلة واحدة كوسيلتين لهدف واحد-“الإجبار السلمي”- قبل قراءة ما قاله جرين؛ و فعلا، فإن الإغواء طريقه أقصر و أسهل دائما من الإقناع  و أنجح الناجحين من أصحاب السلطة يستندون إليه و كذلك لا ننسي أيضا أننا نفعل الخير لأننا أغرينا بالجنة و نعيمها! بمعرفة هذا الكلام أستطيع تقسيم المؤثرات الخارجية لما هو مقنع ما هو مغري و ما هو في صالحي فعلا و ما هو ضدي، فعلي الجانب الآخر قد يكون هناك من يحاول إقناعي بما قد يضرني، و لكن لحسن الحظ أن العقل حاجز أكثر مناعة … فما علي هو أنا أحصن نفسي بقدر أكبر ضد الإغواء فأفلتر -بعناية- كل ما يدخل بعقلي أولا!

(×)

هناك أيضا آخرون قدموا الشر نقيا … و الإثنان الذان تحدثت عنهما ليسا هما الأكثر شرا و بالذات ماكيافللي -الذي لم أتحدث عنه بما يكفي!- يقترب بشدة من نقطة التعادل. من أنوي التحدث عنه في المستقبل هو نيتشة؛ الأب الشرعي للنازية و إنتشار فلسفته في في العالم كانت سببا غير مباشر في الحربين العالميتين… و إلى أن أتحدث عنه يوم أرتب أفكاري بشأنه أختم مقالتي بالكلمة التالية:

“قبل نيتشة، الفلسفة كانت خطرا على الفلاسفة-كانوا يعدمون و كتبهم تحرق- بعد نيتشة، صارت الفلسفة خطرا على البشرية”.

__بول ستراثورن

التصنيفات:نظرات أدبية, رؤية

قطرات (3)

يونيو 25, 2010 6تعليقات

(×)

توقف عن العبوس في وجهي من فضلك أو أخبرني بالجرم الذي إرتكبته في حقك لأستحق هذا … كونك في مزاج سيء لا يمنعك من مجاملتي بابتسامة, على الأقل فأنا أفعل هذا معك طوال الوقت و لايوجد إنسان خال من الهموم.

(×)

عامل مشترك بين الرجل و المرأة: كلاهما لا يعرفان مالذي تريده المرأة بالضبط!

(×)

لم أندم قط على شيء فعلته … أنا نادم فقط على الأشياء التي لم أفعلها.

(×)

القاعدة التي تحكم الكون: قانون السبب و النتيجة؛ لكل فعل أثر … و كل شيء مبني على سبب.

(×)

هدف مشترك للرجل و المرأة: جعل الرجل إنسان ناجح.

(×)

محاولة عدوي لتحطيمي يكون لها أثر أكثر إيجابية من محاولة صديقي لتقويمي! فالطبيعي أن الإنسان يقاوم المؤثر الخارجي و يصدر ردة فعل في الإتجاه المضاد, إلا في حالات نادرة جدا.

(×)

لا تهنأ أحدا بشيء حزين لأنه فعله و لا تواسي شخصا على نتيجة سعد بتحقيقها.

(×)

في جلسات الإستماع المطولة لأم كلثوم أحب أن أضع الأغاني بهذا الترتيب: أغدا ألقاك, هذه ليلتي, الأطلال ثم فكروني … فهم يمثلون التسلسل المنطقي للأحداث بشكل عبقري فعلا!

(×)

لا يوجد شيء في هذا الكون ليس سلاحا ذو حدين, بدءا بلسان الإنسان مرورا بإبرة الخياطة و إنتهاء بالصواريخ النووية.

(×)

لا أتقبل أبدا الإتهامات بالغباء و الجهل! و شخصيا لا أعتبر أحدا غبيا ولا أوجه هذا الإتهام لأحد قط! إلا فقط للشخص الذي يتهم الآخرين بالغباء! و لكن على الجانب الآخر هناك الكثيرون من الجهلة فعلا.

(×)

إنتشرت مؤخرا ظاهرة تصحيح كلمة “منقبة” لـ “منتقبة” بإصرار غريب … الطريف أنني وجدت أن أغلب من يصرون على التصحيح لا يعرفون لماذا! و يقولون “هو الصح كده” و خلاص! “مُنقبة” اسم مفعول من الفعل “نقَّب” في حين أن “منتقبة” اسم فاعل من الفعل “انتقب” … و الفارق شاسع حيث أن الأولى توحى بالإنقياد. عموما –بيني و بينكم- كنت و ما زلت أستخدم كلمة “منقبة” متعمدا!

(×)

تؤرقني فكرة أنني لن أعيش للأبد، و تؤرقني بنفس الدرجة فكرة أن الموت قد يتأخر أو قد لا يأتي في اللحظة المناسبة … و برغم هذا فإن الوضع مثالي تماما؛ فأنا لو خيرت الآن بين أن أعيش للأبد أو أن أموت في التو و اللحظة لما استطعت أن أختار!

(×)

أن تصدق رأيا في السياسة ممن ليس بسياسي كأنك تتداوى على يد من ليس بطبيب … و أن تقدم دائما رأي السياسي المعارض على رأي السياسي المسئول كمن يفضل دائما رأي الطبيب الذي “سمع عن الحالة” على رأي الطبيب الذي يفحصها و يعيش معها يوم بيوم و بيده نتائج التحاليل و الفحوصات أولا بأول.

(×)

الجهل هو رأس الأفعى.

(×)

لماذا تفضل الفتاة شابا “مدردحا” و “مقطع السمكة و ديلها”؟ سأرد على هذا السؤال بسؤال: هل تدخل مطعما كل طاولاته فارغة؟

(×)

“أكبر خدعة خدعنا بها الشيطان هو إيهامه لنا أنه غير موجود” … وأكبر خدعة تخدع بها الناس هو إيهامهم بأنك غير قادر على الشر.

(×)

منع الحديث في مواضيع معينة يمنع إحتمالية الحصول على حل.

(×)

لعبة الحياة: لن تفوز أبدا… و لكن –فقط- يتحسن أداؤك مع كل محاولة.

التصنيفات:قطرات
تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 27 other followers